هشاشة العظام .. اللص الصامت



مما لاشك فيه أن هشاشة العظام من الأمراض التى تنتشر بدرجة كبيرة فى مجتمعاتنا العربية ، وهو مرض صامت ، إذ تبدأ المعاناة فجاة دون سابق إنذار أو حتى وجود دلائل وأعراض مرضية تمهيدية .. وتعرف هشاشة العظام بأنها تناقص تدريجى فى الخلايا العظمية ينتج عنها فقدان للكثافة والكتلة العظمية تاركة العظام هشة قابلة للكسر بسهولة جدا ، وتكون العظام الأكثر عرضة للكسر غالبا : عظام العمود الفقرى ، الفخذ والحوض ، الساعد وخصوصا منطقة مافوق الرسغ .
وتعتبر النساء أكثر الفئات عرضة للإصابة ولاسيما مع تقدم العمر ، فالكتلة العظمية للنساء عموما تكون أضعف من الرجال ، كما أن تناقص إفراز الهرمونات عند الوصول لمرحلة سن اليأس ولاسيما هرمون الإستروجين يلعب دورا هاما فى عملية الإصابة بالمرض .
وترجع أسباب الإصابة بالهشاشة إلى عدة عوامل تتضافر مع بعضها لتؤدى إلى ضعف العظام وزيادة قابليتها للكسر ، ولعل أهم هذه الأسباب :
·       عدم تناول كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين (د) فى وجبات الطعام .
·       الإسراف فى التدخين والمشروبات المحتوية على مادة الكافيين : مما يؤدى إلى زيادة نسبة الكالسيوم فى البول ، ووجود نقص ملحوظ فى إمتصاصه وإعادته مرة أخرى إلى الجسم .
·       تناول المشروبات الغازية بكميات كبيرة : إذ تحتوى تلك المشروبات على نسبة عالية من الفوسفور ، والتى من شأنها أن تؤدى إلى تناقص نسبة الكالسيوم فى الدم .
·       وجود نظام غذائى يتضمن زيادة فى كلوريد الصوديوم " ملح الطعام " : حيث يسعى الجسم فى هذه الحالة إلى طرد الأملاح الزائدة عن طريق البول ، والتى عادة ماتكون مصحوبة بكميات كبيرة من الكالسيوم .

ويتلخص علاج الهشاشة فى أمر واحد ، وهو تعويض مايفقده الجسم من كالسيوم فى الحال ودون إبطاء ، حيث يتم التركيز على الأطعمة ذات المحتوى العالى من الكالسيوم كالألبان ومنتجاتها ، الخضروات الورقية الداكنة ، علاوة على البقوليات .

كذلك ينبغى الحرص على رفع محتوى الجسم من فيتامين ( د ) والذى يسهم بصورة رئيسية فى حفظ مستوى الكالسيوم بالدم وفق معدلاته الطبيعية ، فضلا عن ترسيب الكالسيوم على العظام بطريقة سليمة وعادلة ، وتعد أشعة الشمس المصدر الرئيسى لهذا الفيتامين الهام ، كما يوجد أيضا فى زيت السمك والحليب والبيض .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق