حساسية البيض عند الأطفال



يعتبر البيض من أكثر الأطعمة التى تصيب قطاع عريض من الأطفال بالحساسية ، حيث يقوم الجهاز المناعى داخل الجسم فى حالة تناول البيض بإتخاذ بعض الإجراءات الوقائية تظهر على الجسم فى صورة أعراض مزعجة .
وقد أرجع العلماء سبب هذا الأمر إلى أن هناك بعض الاطفال تقوم أجهزتها المناعية بتصنيف البروتين الذى يحتويه الجسم على أنه جسم غريب يسبب اضرارا للجسم ، مما يدفعه إلى تنشيط الأليات الدفاعية المسببة للحساسية ، حيث يبدأ الجهاز المناعى بتكوين الأجسام المضادة ، وبالتالى إفراز مادة الهيستامين .
لذا عند تناول الطفل للبيض أو أى طعام يحتوى على البيض ، ينشط الجهاز المناعى فى الحال ، ليقوم بإطلاق الأجسام المضادة والهستامين ، والتى يمكن أن تؤثر على الجهاز التنفسى والجهاز الهضمى والقلب والجلد ، مسببة ظهور بعض الاعراض مثل : الصداع ، مشاكل بالتنفس ، ألم بالمعدة ، علاوة على الطفح الجلدى .

وعادة ماتظهر حساسية البيض لدى الأطفال فى عامها الأول ، والتى قد تستمر لعدة دقائق إلى عدة ساعات ، لكن عموما سرعان ماتزول تلك الحساسية تماما وتختفى بمجرد أن يبلغ الطفل عامه الرابع ، لكن فى حالات قليلة ونادرة تظل تلك الحساسية ملازمة للطفل طوال مراحل حياته .
ويمكننا القول أن حساسية البيض تؤثر على ثلاثة أجهزة أساسية بالجسم وهى :
·       الجلد : حيث تظهر فى صورة طفح جلدى ذو لون أحمر .
·       الجهاز التنفسى : وتظهر فى صورة رشح بالأنف وعطس ، مع تدميع العين .. وقد يتطور الأمر فى الحالات الشديدة ليصاب الطفل بأزمة صدرية ، ليعانى الطفل من الكحة وصعوبة التنفس .. وكذلك قد يصاب الطفل فى الحالات الشديدة بتورم الحنجرة والبلعوم ليؤدى إلى صعوبة فى التنفس مصحوبة بفقدان تام للوعى .
·       الجهاز الهضمى : حيث يعانى الطفل من المغص المصحوب بقئ وإسهال ، والذى يخطئ الأطباء تشخيصه أحيانا ، معتبرين أن الطفل يعانى من مجرد نزلة معوية فقط لاغير .

ويتمثل علاج حساسية البيض فى الإبتعاد عن العامل المسبب ، وهو البيض أو أى طعام يدخل البيض فى تكوينه ، أيضا قد يصف الطبيب بعض الأدوية المضادة للهستامين للتخلص من أعراض الحساسية .. أما فى النوبات الشديدة التى تتضمن ألم بالصدر أو صعوبة بالتنفس أو فقدان الوعى يتم إعطاء حقن الإبنفرين فى الحال ، والتوجه إلى أقرب مستشفى لوضع الطفل تحت الملاحظة لمدة 12 ساعة على الأقل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق