غذاء الطفل بعد الولادة


تتميز المرحلة العمرية للطفل من الولادة وحتى عمر سنتين بسرعة النمو والتطور ، ولاسيما على صعيد الخلايا العصبية والدماغية ، حيث يقوم يوميا بإكتساب العديد من المهارات الحركية أو الذهنية أو حتى الحسية ، ومن هذا المنطلق ينبغى ضرورة الإهتمام بالغذاء فى تلك المرحلة ، حيث تؤثر بشكل مباشر على نمو الطفل وتطوره بصورة كبيرة .
ومن الطبيعى أن تكون الأولوية القصوى فى هذه المرحلة للبن الأم ، نظرا لأنه أكثر الأغذية امانا ، بإعتباره يتدفق من ثدى الأم إلى فم طفلها مباشرة ، دون أن يتلوث بأى ملوث خارجى ، وإلى جانب هذا فإن لبن الأم أكثر الأغذية تكاملا من حيث العناصر الغذائية ، والتى تغنى الطفل عن أى طعام خارجى آخر .
ويعرف لبن الأم فى الأيام الأولى بـ " لبن السرسوب " والذى يحتوى على كميات كبيرة من الأجسام المضادة ، التى تسهم فى رفع كفاءة الجهاز المناعى ، وتقى من العديد من الأمراض المعدية التى تصيب الاطفال فى تلك المرحلة السنية الحرجة .
وعلى نفس السياق تشير الدراسات الطبية الحديثة إلى أن لبن الأم يحتوى على العديد من الأحماض الدهنية الأساسية التى تشارك بفاعلية فى بناء خلايا المخ ، وتحفيزه فى تنمية القدرات الذكائية والعقلية ، علاوة على إعطاء الطفل الراحة النفسية والإتزان الإنفعالى .

أما إبتداء من عمر ثلاثة اشهر ، ينبغى إدخال بعض أنواع معينة من الأطعمة بحذر ، على أن يتم إضافتها بشكل فردى ، ونهدف من هذا الإجراء كشف وجود أى حساسية تجاه أى من الأغذية المضافه ، وإستبعاده فى الحال قبل أن يسبب للطفل أى مشكلات مرضية محتملة .
ومع بدايات الشهر السادس لامانع من تقديم بعض الفواكه والخضروات المطبوخة والمهروسة للطفل ، مع إمكانية قطع بسيطة من السمك المهروس وصفار البيض ، علاوة على البطاطا المسلوقة والمهروسة .

أما مع بدايات الشهر السابع فيتم إضافة البسكويت ومايشبهه من مكونات ، على أن يتم إعطاء الطفل فى شهره التاسع بيضة كاملة ، ومع بلوغ الطفل عامه الأول يوصى بإضافة الخبز والمعجنات والأرز ، علاوة على الخضروات الورقية .. أما بعد ذلك فيتم تهيئته بعد ذلك لتناول كل الأطعمة دون إستثناء ، مالم توجد أى موانع مرضية تجاه أنواع معينة من الأطعمة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق