علاج الشلل الرعاش


يعتبر مرض باركينسون ، أو كما يعرفه البعض بإسم الشلل الرعاش ، من الإضطرابات العصبية التى تؤثر على أعصاب وعضلات الجسم .. وينشأ هذا المرض عادة نتيجة لوجود خلل فى إفراز الخلايا العصبية لمادة الدوبامين ، ليصبح الإنسان غير قادر على السيطرة على تحركاته العضلية والعصبية بشكل كامل ، لكن يظل السبب الرئيسى لهذا الإختلال العصبى غير واضح أو معلوم ، وإن أرجعت بعض الدراسات إلى وجود أسباب وراثية تؤدى إلى هذا الإعتلال المرضى ، ولاسيما بعد ثبوت أنه مرضى وراثى إلى حد كبير .
ولعلاج مرض الشلل الرعاش " باركنسون " ، يوجد العديد من الخيارات العلاجية المتنوعة بين الدوائية والجراحية ، ويعتمد الإختيار على حالة المريض من جهة ، ورؤية الطبيب وتقييمه للحالة من جهة أخرى .. ويعتبر عقار " الليفيدوبا " هو أشهر الخيارات الدوائية فى هذا الشأن ، لكن للأسف ومع الوقت ، فإن الجسم عادة مايعتاد على الدواء ، ليصبح دون فعالية ، ويحدث هذا الأمر خلال 4 – 5 سنوات ، وفى مثل هذه الحالات يقوم الطبيب بزيادة جرعة الدواء ، حتى يستطيع الجسم الإستجابة له ، مما يعرض المريض لخطر المضاعفات الجانبية الناشئة عن زيادة جرعة الدواء .

أما الخيارات الجراحية فيتم اللجوء إليها فى حالة فشل العلاج الدوائى ، وتدهور الحالة الصحية للمريض ، حيث يتم إستئصال أجزاء معينة من المخ ، وهى الخلايا المصابة بخلل إفراز الدوبامين ، والتى أشرنا إليها فى بداية الموضوع ، ويعيب هذا الإجراء أنه قد يعرض المخ لتلف بعض المراكز الحسية أو الحركية ، ولاسيما مركز النطق والكلام .

لذا فقد تم إستحداث تقنية علاجية جديدة ، والتى تتضمن عمل تحفيز عميق للدماغ ، حيث يتم بطريقة جراحية بحتة ، زراعة محفز عصبى تحت الجلد فى أى موضع بالجسم ، مثل الصدر أو البطن ، ويتم ربط هذا المحفز بأقطاب كهربية توضع قرب المخ ، فيما يعرف بجهاز تنظيم نبضات الدماغ ، وقد لاقت هذه التقنية نجاحا منقطع النظير ، ولاسيما لعدم وجود أى مشكلات صحية أو فسيولوجية تذكر .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق