الأسباب المرضية لفقدان الذاكرة المفاجئ



من المعتاد ومع التقدم فى العمر ، فإن الذاكرة عادة ماتصاب بالخلل ، حيث يصبح الشخص معتادا على النسيان وعدم التركيز ، وهو أمر طبيعى وفسيولوجى تماما لاغبار عليه ، وغالبا مايكون بصورة تدريجية .. لكن حديثنا هنا يتناول خلل الذاكرة الذى ينشأ فجأة ، دون التقدم بالعمر ، والذى يرتبط عادة بوجود مشكلات صحية ، تؤثر على مستويات الذاكرة ، والقدرة على التركيز ، لذا ومن خلال السطور القليلة القادمة ، سنقوم بتسليط الضوء على أهم هذه الأسباب ، فتحديد العامل المسبب هو الخطوة الفعالة الأولى نحو طريق التشخيص والعلاج .
·       قصور الغدة الدرقية : والذى يرجع إلى نقص إفراز هرمون الغدة الدرقية ، المسمى بـ " هرمون الثيروكسين " ، حيث يلعب هذا الهرمون دورا هاما فى تحديد مستويات الطاقة اللازمة للجسم ، والتى يستخدمها فى العمليات الحيوية المختلفة ، لذا فإن تناقص مستوى هذا الهرمون بالجسم ، يؤدى إلى تدهور وظائف الدماغ عموما ، والذاكرة على وجه الخصوص .
·       إرتفاع ضغط الدم : فقد أشارت الدراسات الطبية الحديثة إلى أن إرتفاع ضغط الدم بالجسم من شأنه أن يقوم بإتلاف الجدران المبطنة للشرايين ، الأمر الذى يعنى وجود نقص ملحوظ فى كمية الدم التى تصل الدماغ ، وبالتالى تدهور مستويات الذاكرة إلى أقل حد ممكن .

·       نقص فيتامين ( ب 12 ) : ويوجد هذا الفيتامين فى البروتينات الحيوانية كاللحوم والأسماك ، ويتميز هذا الفيتامين بقدرته على تحفيز الإستثارة العصبية ، من خلال تسريع النبضات العصبية الموجودة بين خلايا المخ ، وبالتالى تحسين وظائف المخ ، أما وجود نقص فى مستويات هذا الفيتامين ، فإنها تؤدى إلى تدهور وظائف المخ ، ولاسيما الذاكرة والتركيز .
·       عقار الكورتيزون : حيث يستخدم هذا العقار بصور متعددة فى كثير من الأمراض مثل إلتهاب المفاصل الروماتيزمية والربو ، وقد لوحظ أن إستخدام هذا العقار لمدة طويلة تتجاوز الستة أشهر ، من شأنه أن يؤدى إلى موت بعض خلايا الدماغ ، والتى يتم تعويضها بمعدل بطئ جدا ، مما يؤدى إلى تدهور مستوى الذاكرة بشكل ملحوظ .

·       العلاج الكيماوى : والذى يستخدم فى علاج الأورام السرطانية ، ويشبه تاثيره إلى حد كبير ، نفس التأثير الذى يحدثه عقار الكورتيزون ، لكن بتأثير أقوى ، ومعدل زمنى اسرع .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق