التوحد .. ملف كامل



يعتبر التوحد من الإضطرابات النفسية الإجتماعية التى تنشأ مع الأطفال فور الولادة ، إلا أنه عادة لايتم ملاحظتها أو تشخيصها إلا بعد أن يخطو الطفل عامه الثانى ، حيث تبدأ مظاهر هذه الإضطرابات بالظهور .
ويلاحظ أن الطفل المصاب بالتوحد عادة مايميل إلى الإنطوائية ، كما يبدى معظمهم صعوبة فى فهم مشاعر المحيطين ، أو تحديد السمة العاطفية لمن يحادثهم .. لكن المدهش فى التوحد هو إمتلاك البعض منهم قدرات كلامية مدهشة ، فى حين يعجز الأعم الأغلب منهم عن التفوة ولو ببضع كلمات .
وعلى العموم فإن التوحد قد يأتى بأكثر من صورة ، والتى تختلف فى حيثياتها من شخص لآخر ، إلا أن جميع مرضى التوحد يعانون من وجود خلل فى ثلاثة مجالات تطورية ، وتشمل ..
·       الخلل الإجتماعى : حيث يلاحظ أن الطفل مصاب بالإنطوائية ، ويرفض مشاركة اللعب مع أقرانه ، كما يشكو الأهل أن الطفل يفتقد إلى التواصل البصرى أو السمعى ، ليبدو وكأن الطفل لايعير من يحدثه أى إهتمام من الأساس .

·       الخلل السلوكى : يتميز مرضى التوحد بحرصهم الشديد على النظام والنظافة ، كما أنهم عادة مايتصفون بالجدية والصرامة والروتينية ، حيث يكون لهم طقوس خاصة فى كل مناحى الحياة من مأكل ومشرب .. إلخ ، والشخص المتوحد على الرغم من هدوئه الظاهر قد يصاب بالعصبية وحدة المزاج ، ولاسيما عند تعرضه لمؤثر خارجى يضايقه كالأصوات العالية أو تلامس الأجسام .
·       خلل النطق : أغلب حالات التوحد عادة مايكون لديهم تأخر فى مهارات النطق ، حيث تخرج منهم الكلمات ركيكة ومكررة ، وكأنها صادرة من إنسان آلى .

وعلى الرغم من التقدم الطبى الحديث ، إلا أن العلم لايزال عاجزا عن تحديد السبب الفعلى للإصابة بالتوحد ، وإن أرجعت الدراسات الطبية الحديثة إلى أن العوامل الجينية هى مايحدد الإصابة بالمرض من عدمه ، وعموما فإن جلسات العلاج السلوكية هى جل مايمكن عمله فى حالات التوحد ، بهدف تعزيز وتقوية القدرات والجوانب السلوكية التى قد يصاب فيها الطفل المتوحد بالإضطراب .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق