الحمل و الصرع .. مشكلة لها حل



للأسف هناك إعتقادات خاطئة كثيرة فى هذا الشأن ، إذ يظن أغلب الناس أن الفتاة المصابة بالصرع أو زيادة فى كهربية المخ أو أى مرض آخر بالمخ محكوم عليها ألا تصبح أما ، وهو أمر خاطئ تماما وبعيد عن الصحة .. لذا ومن خلال السطور القليلة القادمة ، سنقوم بتصحيح هذه الحقائق ، وكشف النقاب عن أى خطأ شائع فى هذا الشأن .
فى البداية دعونا نؤكد أن الحمل للسيدات المصابات بالصرع يصنف تحت بند الحمل الخطر ، والذى يستلزم عناية طبية فائقة للوصول بالحمل إلى بر الأمان .. كذلك يجدر بنا الإشارة إلى أن تاثير الحمل على الصرع قد يختلف من سيدة لأخرى ، إذ نجد أن البعض منهن يلاحظ إنخفاض حدة النوبات عما كان قبل الحمل ، لتظن أنها قد شفيت منه ، وهو أمر غير صحيح كذلك .. أيضا قد لايؤثر الحمل على الصرع بأى شكل من الأشكال ليظل كما هو قبل الحمل ، لكن عموما فإن أغلب الحالات عادة ماتعانى من زيادة فى حدة النوبات ، الأمر الذى يؤدى إلى مجموعة من الظواهر المرتبطة بهذا الأمر ، والتى ينبغى الإلتفات لها ، ووضعها فى الحسبان ، وتشمل ..
·       حدوث إضرابات مفرطة فى مستوى هرمونى " الإستروجين & البروجيستيرون " .
·       الإصابة بالتوتر النفسى ، والذى يكون ناشئ عادة نتيجة للإصابة بالأرق وإضطرابات النوم .
·       يلاحظ أيضا حدوث إنخفاض لتأثير الأدوية المضادة للصرع فى هذه الفترة ، مما قد يستلزم تعديل الجرعات الدوائية المضادة للصرع ، لكن ينبغى أن يكون هذا الأمر تحت إشراف طبى متخصص .

وليس صحيحا مايشاع أن الطفل فى مثل هذه الحالات سيولد مشوها ، صحيح أن هناك إحتمالية قائمة لولادة طفل مشوه أو مصاب بعيب خلقى ، لكنها نفس النسبة التى تكون لدى السيدات الحوامل بصورة طبيعية ، وعموما قبل التخطيط للحمل ينبغى الحصول على إستشارة طبية متخصصة فى مجالى طب الأمراض العصبية من جهة & طب النساء والتوليد من جهة آخرى .

كذلك ينبغى إنهاء الحمل أيا كانت الظروف والمعطيات فى حال حدوث مايشير إلى وجود خطر على الحالة الصحية للأم .. وعلى نفس السياق ينصح فى مثل هذه الحالات بالولادة القيصرية ، نظرا لإحتماليات الخطورة الأقل مقارنة بنظيرتها الولادة الطبيعية ، مع الحرص على تواجد طبيب أطفال متخصص ، للفحص الفورى للطفل بمجرد ولادته .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق