أسباب الإحتباس البولى



مما لاشك فيه أن عملية التبول من العمليات الفسيولوجية المعقدة ، والتى يتم السيطرة عليها والتحكم بها بصورة كاملة من خلال المخ ، أو إن شئت الدقة من خلال مركز التبول الموجود بالمخ .. إذ يوجد إتصال عصبى مباشر بين المستقبلات الحسية الموجودة فى الجدار الداخلى المبطن للمثانة ومركز التبول بالمخ ، هذا الإتصال يتم من خلال النخاع الشوكى .
فعندما تصل كمية البول فى المثانة إلى 120 – 180 ملليمتر ، تبدأ هذه المستقبلات فى إرسال نبضات عصبية لحث مركز المخ على إعطاء الأمر للتبول وإفراغ المثانة ، لكن أحيانا قد يكون هذا الشخص مشغولا بأداء عمل ما ، ليقوم مركز التبول بتثبيط هذه الرسالة العصبية ، وإعطاء الأمر بالإنتظار ريثما يفرغ هذا الشخص من العمل الذى يؤدية .
كذلك وعلى نفس السياق فى حالة وصول كمية البول إلى 280 – 320 ملليمتر ، فإن الإشارات العصبية عادة ماتكون أقوى ، ليعطى مركز التبول بالمخ إشارات بضرورة التبول وإفراغ المثانة .. لكن فى حالة إن كان هذا الشخص مشغولا بأمر قهرى ، كأن يكون نائما مثلا ، فإن المخ بإمكانه تثبيط مثل هذه الإشارات ريثما يفرغ هذا الشخص من الأمر القهرى أو يستيقظ من نومه .

لكن فى حال تخطى كمية البول لـ 420 ملليمتر ، أيا كانت الظروف فإن مركز التبول بالمخ لايستطيع تجاهل مثل هذه الإشارات القوية ، حيث يقوم بإعطاء الأمر للمثانة كى تقوم بإفراغ البول الموجود بها بغض النظر عن الظروف ، وذلك تجنبا لحدوث إنفجار بالمثانة البولية ، نتيجة لوصولها إلى أقصى طاقة إستيعابية لها .
ومما سبق نستنتج أن الإحتباس البولى قد ينشأ نتيجة لوجود خلل فى آلية التبول التى ذكرناها بالأعلى ، ويجدر بنا الإشارة إلى أن إحتباس البول قد يكون أمر مؤقت أو مزمن أو متكرر بصورة دورية ، ويمكننا إيجاز أسباب الإحتباس البولى فى الأسباب التالية ..
·       وجود عيب خلقى فى الجهاز البولى ، كضيق المثانة البولية .
·       وجود إلتهاب فى قناة مجرى البول .
·       وجود حصوات فى قناة مجرى البول .
·       وجود خلل عصبى يؤدى إلى إختلال مركز التبول بالمخ أو الحبل الشوكى .

وعموما أيا كانت الأسباب لابد من التدخل سريعا ، إذ يتم تركيب قسطرة بولية " قسطرة فولى " بهدف إفراغ المثانة من البول المختزن بها ، ولامانع من إعطاء 1 سم لازكس كعقار مدر للبول ، بشرط التأكد من عدم وجود حصوات أو إنسداد بقناة مجرى البول ، مع علاج العامل الأولى المسبب لهذا الإحتباس .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق