العقم عند الذكور .. أسباب & علاج



الإنسان كائن إجتماعى بطبعه ، لذا فتكوين أسرة مستقرة تعتبر من الأهداف التى يطمح إليها كل الناس دون إستثناء ، لكن فى حالة تعسر أو تأخر الإنجاب فإن هذا يعتبر من المشكلات التى تؤرق صاحبها ، الأمر الذى يستحثهم على بدء طريق طويل يتضمن العديد من الفحوصات والإختبارات التشخيصية ، أملا فى تحديد العامل المسبب ، فضلا عن إيجاد حل فعال وسريع لهذه المشكلة .
ومن الملاحظ أنه فى حالات تأخر الإنجاب ، فإن كامل التركيز ينصب بصورة رئيسية على الزوجة ، دون الوضع بالإعتبار أن السبب الحائل دون الإنجاب قد يكون سببه الزوج .. لذا ومن خلال السطور القليلة القادمة ، سنقوم بتسليط الضوء على أهم الأسباب التى تؤدى إلى العقم عند الذكور ، كما سنتعرض بعد ذلك إلى إستراتيجية التعامل مع هذه الأسباب ، وكيفية علاجها إن أمكن .
فى البداية لابد أن نشير إلى أنه للبدء فى البحث عن أسباب تأخر الزواج ، فلابد إذن أن يتحقق مبدأ يتلخص فى عدم القدرة على الإنجاب بعد حياة طبيعية لمدة 10 – 12 شهر على الأقل ، وعدم إستخدام أى من الزوجين لأى وسيلة من موانع الحمل .
ولعل أول خطوة لابد أن يقوم بها الزوج هو إجراء تحليل شامل للسائل المنوى ، حيث لابد من الإطمئنان على كمية السائل المنوى ، وعموما فإن القيمة الطبيعية تتراوح عادة بين 2 – 6 سم مكعب ، أيضا وعلى نفس السياق لاينبغى أن يقل عدد الحيوانات المنوية السليمة عن 20 مليون حيوان منوى ، وبكفاءة حركة لاتقل عن 60 % فى الساعات الأربعة الأولى .. ويجدر بنا الإشارة إلى أنه إذا جاءت النتائج سلبية ، فإن هذا يستبعد وجود أى مشكلة بالزوج قد تحول دون الإنجاب ، مما يستدعى الإنتقال مباشرة إلى الطرف الآخر " الزوجة " لإجراء المزيد من الإختبارات والفحوصات لتحديد العامل المسبب لتأخر الإنجاب .

كذلك ولمزيد من التأكيد لامانع من عمل أشعة بالموجات فوق الصوتية المدعومة بالدوبلر على منطقة الخصية ، للتأكد التام من عدم وجود أى دوالى أو سبب آخر قد يسبب تأخر الإنجاب ، وعموما يمكننا حصر أسباب العقم لدى الذكور فى نوعين أساسيين من الأسباب ، وهما ..
·       أسباب خلقية : وهى التى تنشأ أثناء مرحلة تكوين الجنين ، وهى عبارة عن عيوب خلقية ، كإنسداد البربخ أو الوعاء الناقل ، أو وجود عيب خلقى فى الخصية يحول دون تكوين الحيوانات المنوية .
·       أسباب مكتسبة : وهى التى تنشأ لاحقا بعد مرحلة الطفولة ، ولعل أكثرها إنتشارا هو وجود إختلالات هرمونية كهرمون الثيروكسين ( الذى تفرزه الغدة الدرقية ) ، هرمون الباراثورمون ( الذى تفرزه الغدة الجاردرقية ) & هرمون الأندروجين والهرمونات الذكورية الأخرى ( التى تفرزها الغدة الكظرية ) .. كذلك فإن الإصابة بالبهارسيا أو إلتهاب الغدة النكفية .. إلخ قد يؤدى إلى الإصابة بالعقم لدى الرجال .

ويتم علاج مثل هذه الحالات من خلال جرعات هرمونية ، وإذا لم يجدى العلاج الهرمونى نفعا ولاسيما فى حالات العيوب الخلقية ، فإن الجراحات الإصلاحية تعتبر علاجا فعالا فى مثل هذه الحالات ، مع ضرورة معرفة أن كل حالة تختلف عن الأخرى من حيث نسب النجاح أوالمضاعفات المتوقعة بعد الجراحة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق