السياحة في لو بوي أون فيلاي, فرنسا

تعتبر المناظر الطبيعية الساحرة هي المشهد الأبرز في مدينة لو بوي أون فيلاي الفرنسية التي تقع بالكامل في منطقة أوفرن إحدى ضواحي ريف فرنسا الشهير بهدوئه و  بدائيته و  احتفاظه بمظاهر البساطة و العفوية مما جعله من المقاصد السياحية المميزة لقضاء العطلات و الإجازات من داخل و خارج فرنسا.
تعرف منطقة ’’أوفرن‘‘ بشكل عام بأنها منطقة بركانية تضم الكثير  من الفوهات البركانية و البحيرات و الأنهار  ومن أشهر مناطقها الحديقة البركانية التي تعتبر مزاراً سياحياً رئيسياً في المنطقة.
إلا أن معالم السياحة في أوفرن لا تقتصر على المشاهد الطبيعية فقط فهناك العديد من الأثار  و المعالم الثقافية مثل كاتدرائية كليرمونت فيراند التي تقع في البلدة التي تحمل نفس الاسم و  التي منها انطلقت الدعوة للحروب الصليبية.
أما مدينة لو بوي أون فيلاي السياحية فهي تشتهر بتكويناتها البركانية بديعة المنظر  والتي تمثل أبرز المعالم الطبيعية بالإضافة إلى كنائس المدينة التي اعتبرت محطات هامة طوال العصور الوسطى أثناء رحلات الحجاج إلى إسبانيا.

من المعالم السياحية الدينية في لو بوي أون فيلاي كنيسة "سان ميشيل" التي تقع فوق عمود من الحمم البركانية المتجمدة كما أن الكنيسة نفسها بنيت من الصخور البركانية و زخرفت بالفسيفساء على الطريقة البيزنطية.

من المعالم الأخرى التي لا تقل أهمية في لو بوي أون فيلاي كاتدرائية "نوتر دام" التي بنيت في القرن الثاني عشر الميلادي على النمط المعماري الرومانسيكي  وهي ضمن قائمة اليونسكو للتراث الإنساني.
يمكن الصعود للكنيسة عبر عدد من السلالم الملونة المصنوعة من أنواع مختلفة من الصخور البركانية, أما بداخل الكنيسة فيظهر تأثير الفن البيزنطي في زخرفات السطح المعقدة والألوان الداكنة المخيفة التي تستقبل الزائرين في مدخل الكنيسة مدعومة بألوان الأحجار البركانية المظلمة و الإضاءة الخافتة والقباب العالية مما يمنح المكان حالة من الرهبة و المهابة.
من المعالم السياحية التي تميزت بها لو بوي أون فيلاي على مدى التاريخ تمثال "مريم العذراء" والذي يقع على قمة "روتشر  كورنيللي"  إحدى الظواهر البركانية التي تطل على المدينة القديمة و يبلغ ارتفاعه 755 متر  مما يجعله منصة رائعة لالتقاط الصور البانورامية للمدينة.


على بعد 5 كيلومترات من لو بوي أون فيلاي تقع قلعة " بوليناك" فوق تل مرتفع و تحيط بها الأسوار العسكرية القديمة ويمنح هذا الأثر التاريخي الفرصة للسياح لالتقاط الأنفاس بعد رحلات الصعود المستمرة إلى معالم المدينة و التمتع برؤية الريف بمشاهده الخضراء الخلابة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق