تربية القطط و تأثيرها على الحمل



تعتبر تربية الحيوانات الأليفة بالمنازل من الظواهر الشائعة فى مجتمعاتنا العربية ، ولاسيما القطط المنزلية التى يقبل قطاع عريض من الناس على تربيتها بالمنازل ، نظرا لكونها كائنات رقيقة تتسم بالوداعة ، وعلى الرغم من هذا المظهر اللطيف والرقيق لهذا الحيوان ، إلا أنه وفى أحيان كثيرة قد يحمل بين ثناياه العديد من المشكلات الصحية الخطيرة ، ولاسيما بين فئات الحوامل .. لذا ومن خلال السطور القليلة القادمة سنقوم بتسليط الضوء على أهم هذه المشكلات ، وكيفية التعامل معها بطريقة منهجية صحيحة .
بادئ ذى بدء يجدر بنا الإشارة إلى أن الدراسات الطبية قد أشارت إلى أن داء " التوكسوبلازموسيس "  هو السبب الرئيسى فى حالات الإجهاض المتكرر ، حيث يتسبب هذا الداء فى حدوث نزيف رحمى شديد ينتهى بالإجهاض ونزول الجنين ، ولاسيما فى الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل ، والمؤسف فى الأمر أن هذا الداء يؤدى إلى حدوث هذا الأمر المؤلم بصورة متكررة فى كل مرة يحدث فيها الحمل .

وتعتبر القطط هى المسئول الرئيسى عن الإصابة بهذا المرض ( لذا يسميه البعض بإسم داء القطط ) ، إذ أن فيروس التوكسوبلازما المسبب لداء التكوسوبلازموسيس لايتواجد إلا فى أجسام القطط ، لذا ينصح كل سيدة ترغب فى الإنجاب بعدم الإحتفاظ بأى حيوانات ولاسيما القطط المنزلية ، كما ينصح بضرورة إجراء إختبار الدم المعملى المخصص للكشف عن داء التوكسوبلازموسيس ، مع مراعاة إجرائه فى الشهر الأول أو الثانى من الحمل على أقصى تقدير .
وفى حالة ثبوت الإصابة بالمرض يتم إعطاء عقار فيبراميسين بمعدل قرص كل 12 ساعة ، وعموما تظل نسبة إستمرار الحمل وإكتمالة لاتتخطى 50 % ، لكن يظل الهدف الرئيسى من العلاج القضاء على المرض تحسبا لأى حمل قادم ، كما يلعب الإكتشاف المبكر للمرض وسرعة علاجه دورا حيويا هاما فى إرتفاع معدلات الشفاء .
وفى الختام .. ينبغى الوضع بعين الإعتبار أن عدم وجود قطة منزلية لايعنى أن السيدة الحامل بمأمن من الإصابة بداء القطط بنسبة مائة بالمائة ، حيث أن الميكروب قد يوجد بالهواء الجوى المحيط ، كذلك قد تحدث الإصابة نتيجة لملامسة أى سطح ملوث ببقايا أو فضلات قطة مصابة حاملة للفيروس ، لكننا نهدف من هذا الإجراء تقليل إحتمالية الإصابة بالمرض إلى أقل حد ممكن .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق