أسباب تأخر نمو الجنين و كيفية التعامل معه



مما لاشك فيه أن تأخر نمو الجنين يعد أحد الهواجس التى تشغل بال الأطباء والأمهات على حد سواء ، ولاسيما أنه يعد أحد أول المؤشرات التى قد تمهد إلى موت الجنين ، لكن للأسف وعلى الرغم من خطورة هذا الأمر إلا أنه يحمل العديد من المفاهيم المغلوطة التى تنتشر على نطاق واسع .. لذا ومن خلال السطور القليلة القادمة ، سنقوم بتسليط الضوء على المعايير الصحيحة التى يتم بها تشخيص تأخر نمو الجنين ، مع معرفة أسباب هذه الظاهرة ، وكيفية التعامل معها بطريقة منهجية صحيحة .
فى البداية لابد أن نشير إلى أن صغر حجم الجنين لايعنى بالضرورة أنه متأخر بالنمو ، إذ أن مسألة القصر والطول قد تعود فى بعض الأحيان إلى أسباب وراثية بحتة ( كأن يكون أحد الأبوين أو كليهما يتصفا بقصر القامة ) ، فتشخيص تأخر نمو الجنين يتم من خلال رصد مقدار الوزن والطول الذى يكتسبه الجنين خلال وقت زمنى معين ، ويتم ذلك من خلال الكشف الدورى بإستخدام الموجات فوق الصوتية " موجات السونار " .
كذلك قد يظن البعض أن تأخر نمو الجنين يعود سببه بصورة أساسية إلى ضعف تغذية الأم ، لذا نجد أن النصيحة الشائعة فى هذا الشأن هو الإكثار من تناول الطعام ، ولاسيما الأطعمة ذات المحتوى العالى من السكريات ، وهو أمر خاطئ تماما ، ويؤدى بالأم إلى إكتساب المزيد من الوزن بما يتضمنه من مشكلات صحية أخرى ، ولعل الحقيقة المنقوصة فى هذا الشأن هو أن الإصابة بالأنيميا قد تلعب دورا ثانويا فى تأخر نمو الجنين ، لكن علاج الأنيميا لايتضمن تناول المزيد من الأطعمة ، ولاسيما الأطعمة السكرية ، وإنما تناول الأطعمة الغنية بعنصر الحديد ، فضلا عن أقراص الحديد الدوائية .

ويمكننا إيجاز أسباب تأخر نمو الجنين فى الحالات التالية ..
  • ·       وجود خلل وظيفى فى المشمية المسئول الرئيسى عن تغذية الجنين .
  • ·       زيادة لزوجة الدم ، مما يقلل من تدفق الدم الذى يصل إلى المشيمة .
  • ·       التدخين بنوعية السلبى والإيجابى .
  • ·       الكحوليات والمواد المنبهة .
  • ·       سوء التغذية والإصابة بفقر الدم .

ويتم التعامل مع مثل هذه الحالات من خلال المتابعة الدورية بإستخدام الموجات فوق الصوتية ، وحث الأم على الإبتعاد عن التدخين ، والحرص على الراحة والتغذية السليمة ، وتناول الأسبرين لزيادة تدفق الدم إلى المشيمة .. وفى حالة تدهور الحالة ، وعدم إحراز أى تقدم فى مسألة نمو الجنين ، فلا بد إذن من اللجوء إلى إجراء جراحة قيصرية عاجلة ( ولادة مبكرة ) ، وإلحاق الطفل بمحاضن مجهزة لإستكمال مراحل نموه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق