أسباب وعلاج إلتصاقات ما بعد الولادة



مما لاشك فيه أنه مع التقدم العلمى والطبى المذهل قد تم إستحداث طرق علاجية وجراحية جديدة ولاسيما فى العقدين الأخيرين من القرن العشرين ، وتعد الولادة القيصرية أهم تلك المنجزات التطورية التى شهدها طب النساء والتوليد على الإطلاق ، وهى عبارة عن شق عرضى يتم إجرائه فى منطقة أسفل البطن كبديل للولادة الطبيعية إن تعذرت الظروف والأحوال .
وبفضل إستحداث عملية الولادة القيصرية أمكن إنقاذ العديد من الأرواح سواء من الأمهات أو الأطفال ، لينخفض معدل الوفيات الناتج عن الولادة إلى نسبة بسيطة جدا ، وتصبح الولادة القيصرية خيار حتمى فى العديد من الحالات الطبية لعل أهمها تسمم الحمل ، الإنفجار المبكر لجيب الماء .. إلخ .
وقد تطورت الجراحة القيصرية فى الآونة الأخيرة لتصبح أكثر يسر وسهولة لدرجة جعلت العديد من السيدات الحوامل يفضلنها كخيار عن الولادة الطبيعية ، على الرغم من عدم وجود داعى طبى يستدعى اللجوء إلى الجراحة القيصرية .
وإحقاقا للحق فإن الجراحة القيصرية ليست بالصورة التى يتصورها قطاع عريض من الناس ، صحيح أنها خيارا ممتازا للعديد من الحالات ، إلا أنها شأنها شأن أى عملية جراحية أخرى قد تتضمن وجود بعض المشكلات والمضاعفات المرضية ، وتعتبر إلتصاقات مابعد الولادة أحد أهم هذه المشكلات التى قد تطرأ ، وتنشأ عادة نتيجة لقلة خبرة ومهارة الطبيب الجراح فى إغلاق طبقات البطن بشكل دقيق ، كذلك قد يكون المريض نفسه سببا فى حدوث هذه الإلتصاقات ، نتيجة لعدم تنفيذ أوامر الطبيب من حيث تطهير الجرح وتنظيفه بصورة دورية مستمرة ، أو المداومة على المضادات الحيوية .. أيضا وعلى نفس السياق فإن هذه الإلتصاقات تكون أمرا معتادا بعد 3 – 5 ولادات قيصرية .

ويتم إكتشاف إلتصاقات البطن إما نتيجة لشكوى المريضة المتمثلة فى الشعور بآلام شديدة متقطعة فى منطقتى البطن & العانة ، والتى تعقب الولادة القيصرية .. أو إكتشافها بالصدفة من خلال الموجات فوق الصوتية على منطقتى البطن والحوض نتيجة لسابق شكوى من العقم الثانوى ( عدم القدرة على الإنجاب مع وجود سابق إنجاب ) ، حيث تؤدى هذه الإلتصاقات مع كثرتها إلى إنسداد قناة فالوب مما يجعل من مسألة الحمل أمرا غاية فى الصعوبة ، بل ومستحيل فى بعض الأحيان .

ويتم إستخدام الموجات فوق الصوتية لرصد وتشخيص هذه الإلتصاقات وتحديد موضعها وإمتدادها ، ومن خلال هذه المعطيات يتم تحديد طريقة العلاج المتبعة ، ففى حالات الإلتصاق المحدودة يتم إستخدام عقار الميثوتريكسات للقضاء على هذه الإلتصاقات ، أما فى الحالات الشديدة أو فى حالة فشل العلاج الدوائى يتم اللجوء إلى الخيار الجراحى لفك هذه الإلتصاقات ، مع التنبيه بإستبعاد حدوث حمل لمدة 1 – 2 عام على الأقل .
هناك تعليقان (2):
  1. و لكن السؤال الأهم، عن طريق أية عملية في الحالات الشديدة، و هل هناك إمكانية حدوث هذه الإلتصاقات مرة أخرى؟ و ما مدى خطورة هذه الإلتصاقات؟
    برأيي الشخصي، الموضوع ناقص و يحتاج إلى شرح أكثر.

    ردحذف
  2. الأخ الكريم
    مثلما ذكرنا فى المقال فإن أى عملية جراحية داخل البطن قد تؤدى إلى حدوث هذه الإلتصاقات
    وبالتالى فإن تكرار حدوثها يظل مرهونا بإجراء جراحة أخرى
    أما مدى خطورتها فتختلف من حالة لأخرى ، وكما أوضحنا فى سياق الموضوع هذا الإقتباس
    ((( ويتم إكتشاف إلتصاقات البطن إما نتيجة لشكوى المريضة المتمثلة فى الشعور بآلام شديدة متقطعة فى منطقتى البطن & العانة ، والتى تعقب الولادة القيصرية .. أو إكتشافها بالصدفة من خلال الموجات فوق الصوتية على منطقتى البطن والحوض نتيجة لسابق شكوى من العقم الثانوى ( عدم القدرة على الإنجاب مع وجود سابق إنجاب ) ، حيث تؤدى هذه الإلتصاقات مع كثرتها إلى إنسداد قناة فالوب مما يجعل من مسألة الحمل أمرا غاية فى الصعوبة ، بل ومستحيل فى بعض الأحيان . )))
    تحياتى

    ردحذف