الحمل العنقودى .. ملف كامل



يمكننا القول أن الحمل العنقودى عبارة عن ورم حميد ينشأ داخل الرحم ، وهو عبارة عن ناتج إندماج أمشاج مذكرة ( حيوان منوى ) مع أمشاج مؤنثة ( البويضة ) ، والتى غالبا مايكون بأحدهما أو كليهما إختلالات جينية ، الأمر الذى يؤدى إلى تكوين خلايا تتكاثر بصورة سريعة ، وتشبه إلى حد كبير عنقود العنب ( ومن هنا جاءت تسمية الحمل العنقودى ) .
وتبدأ أعراض المرض بإعتباره حمل عادى خالى من أى مشكلة ، حيث تنقطع الدورة الشهرية عن النزول ، وتبدأ معها أعراض الحمل المعتادة لكن بصورة أقوى ، ولاسيما الغثيان والقئ ، حيث يكون أشد وأكثر ضراوة من المعتاد ، ويرجع سبب ذلك الأمر إلى أن الحمل العنقودى يستحث الجسم على إفراز كميات كبيرة جدا من هرمونات الحمل " الإستروجين & البروجيسترون " المسئولان بصورة رئيسية عن أعراض الحمل المختلفة .
وعادة مايصاحب الحمل العنقودى نزول بضع قطرات من الدم ، وهو مايدفع المعظم إلى الذهاب إلى الطبيب بصورة عاجلة خوفا على حياة الجنين ، ومع إجراء الطبيب للكشف بإستخدام الموجات فوق الصوتية ، يظهر الشكل الضبابى المميز للحمل العنقودى ، ولتأكيد الأمر بنسبة مائة بالمائة يتم إجراء إختبار حمل رقمى ، لتظهر فيه نسبة هرمون الحمل وفق مستويات عالية جدا عما هو مفترض أن يكون ، ليتم بعد ذلك الجزم بصحة التشخيص .

ويتم التعامل مع مثل هذه الحالات تحت تأثير التخدير الكلى ، حيث يتم توسيع عنق الرحم ، ليتم بعد ذلك إستخدام جهاز شفط لسحب تلك الخلايا العنقودية خارج الرحم .. مع ضرورة المتابعة الدورية اليومية بإستخدام الموجات فوق الصوتية ، حيث قد تقتضى الأمور إجراء عملية تنظيف الرحم أكثر من مرة فى حال إن ظهرت خلايا عنقودية أخرى ، كذلك ينبغى الحصول على بعض عينات من هذه الخلايا ، وإرسالها لأحد المختبرات المتخصصة ، لتحليل هذه الخلايا ومعرفة ما إذا كانت خلايا حميدة أم خلايا ذات منشأ سرطانى ( أغلب الحالات تكون خلايا حميدة ) .

ولمزيد من الوقاية وضمان عدم ظهور خلايا عنقودية مجددا ، يتم إعطاء عقار الميثوتريكسات وفق المدة الزمنية التى يحددها الطبيب ، مع التنبية بضرورة تجنب حدوث حمل لمدة عام على الأقل ، كيلا تعاود الخلايا العنقودية الظهور مرة أخرى .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق