الولادة القيصرية .. ملف كامل



تعتبر عملية الولادة القيصرية أكثر العمليات الجراحية شيوعا فى مجال طب النساء والتوليد ، ويتم اللجوء إليها فى حالة وجود مانع طبى سواء بالأم أو الجنين أو حتى ملابسات الولادة نفسها يحول دون الولادة الطبيعية ، الأمر الذى قد يعرض الأم أو الجنين إلى مخاطر محتملة مالم يتم اللجوء إلى إجراء عملية الولادة القيصرية .
ويمكننا إيجاز دواعى إجراء الولادة القيصرية فى الحالات التالية ..
  • ·       إصابة الأم بأحد الأمراض المزمنة التى قد تؤدى إلى مشكلات صحية خطيرة فى حالة اللجوء إلى الولادة الطبيعية كداء السكرى & إرتفاع ضغط الدم المزمن ، فضلا عن بعض المشكلات الأخرى كضعف عضلة القلب وتصلب الشرايين .. إلخ ، كذلك فإن إصابة الأم بتسمم الحمل بصورة يصعب السيطرة فيها على الحالة يستدعى اللجوء سريعا إلى الولادة القيصرية ، ولاسيما إذا تجاوز ضغط الدم 160 / 110 مللم زئبق .
  • ·       الطفل المعكوس : من المعروف أن وضع الطفل الطبيعى داخل رحم أمه من المفترض أن تكون رأسه لأسفل عند عنق الرحم ، فى حين تكون المؤخرة والأرجل فى الأعلى .. لكن فى حالة الطفل المعكوس ( المؤخرة بالأسفل & الرأس بالأعلى ) تعتبر الولادة القيصرية أمرا إلزاميا ، وذلك لتجنب العديد من المخاطر المحتملة فى حالة اللجوء إلى قرار التوليد الطبيعى .
  • ·       وجود المشيمة فى الجزء السفلى من عنق الرحم : حيث أن هذه الوضعية تؤدى إلى إنسداد عنق الرحم بالمشيمة أثناء مراحل الولادة الطبيعية ، الأمر الذى يؤدى إلى حدوث نزيف مهبلى شديد قد يصعب السيطرة عليه ، فضلا عن إختناق الطفل ووفاته فى الكثير من هذه الحالات .
  • ·       الولادة المسدودة : والتى تتمثل فى وجود إنقباضات عضلية شديدة بالرحم ، والتى تعرف بإسم آلام الطلق أو الولادة ، دون وجود أى إستجابة أو إتساع لعنق الرحم كى يسمح بخروج الجنين .
  • ·       الإصابة بنزيف مهبلى شديد أيا كان العامل المسبب له .
  • ·       حدوث أى مشكلة بالحمل تستدعى توليد الطفل فى الحال دون إنتظار تمام فترة أشهر الحمل كزيادة أو نقص السائل الأمنيوزى المحيط بالجنين داخل الرحم .

كذلك وبالإضافة لما سبق ، فإن الولادة القيصرية أصبحت من الخيارات التى يتم اللجوء إليها أحيانا بناء على رغبة الأم ، حتى دون وجود داعى طبى لذلك .. وعموما تتسم الولادة القيصرية بالسهولة ، حيث يتم إجرائها عادة تحت تأثير التخدير النصفى ( الجزء السفلى من الجسم ) ، ليقوم الطبيب الجراح بإحداث شق جراحى لايتعدى بضع سنتيمترات فى منطقة أسفل البطن ، مخترقا طبقات الجلد والدهون والعضلات حتى يصل إلى الرحم ، ليقوم بعد ذلك بإخراج الطفل وفصل الحبل السرى عن المشمية ، ليتم بعد ذلك تنظيف الرحم من المشيمة وإغلاق الرحم وطبقات البطن الأخرى بواسطة خيوط جراحية معقمة .

وعلى الرغم من سهولة وبساطة الولادة القيصرية إلا أنه ينبغى الحرص وتجنب أى مشكلات محتملة قد تطرأ ولاسيما تلوث الجرح ، وذلك من خلال التغذية الصحية السليمة ، وتطهير الجرح وتنظيفه جيدا & الحرص على تناول الأدوية ولاسيما المضادات الحيوية فى مواعيدها المقررة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق