الحمل خارج الرحم .. ملف كامل



ويقصد به تكوين الجنين وإستقراره فى أى موضع آخر غير الرحم الذى يعتبر الملاذ الآمن والطبيعى لإستقرار الحمل وتطوره حتى إكتمال نمو الجنين والوصول إلى لحظة الميلاد ، وتعتبر قناة فالوب ( الأنبوبة التى تصل المبيض بتجويف الرحم ) هى أكثر المواضع التى قد يحدث بها الحمل خارج الرحم .
ويتشابه تقريبا السيناريو الخاص بالحمل خارج الرحم مع كل الحالات ، إذ تبدأ المشكلة بظهور بعض أعراض الحمل المعتادة ، ولاسيما إنقطاع الطمث ( الدورة الشهرية ) ، ليتم إجراء إختبار حمل هرمونى ( يقوم بقياس نسبة هرمونات الحمل بالدم ) والذى يشير إلى حدوث حمل ، ولأن الحمل فى بدايته ، لذا فإن تشخيصه ورؤيته بإستخدام الموجات فوق الصوتية يعد أمرا صعبا ( حيث أن الحمل يتم تشخيصه من خلال الإختبار الهرمونى المعملى فى الأسبوع الرابع حيث إنقطاع الدورة الشهرية ، فى حين أنه يتم تشخيصه بإستخدام الموجات فوق الصوتية مع بداية الأسبوع السادس ) .
وإستكمالا للأمر .. ومع مرور الوقت تظل المعطيات تتلخص فى وجود نتائج إيجابية للإختبار الهرمونى المعملى تشير إلى وجود حمل ، فى حين أن الطبيب المعالج يعجز عن رصد هذا الحمل بإستخدام الموجات فوق الصوتية ، ليتجه الشك بصورة بديهية إلى مايعرف بإسم الحمل خارج الرحم ، والذى يتم تشخيصه بصورة قاطعة من خلال إجراء إختبار معملى آخر يسمى بإختيار الحمل الرقمى أو العددى .
ويتم إجراء هذا الإختبار مع إعادته مرة أخرى بعد مرور 48 ساعة ، ونكون أمام إحتمالين أساسيين ، وهما ..
  • ·       الإحتمال الأول : وهو أن الحمل طبيعى جدا ، لكنه قد تأخر فى الظهور لسبب أو لآخر ، ويتم تشخيص هذا الأمر فى حالة إن جاءت قيمة الإختبار الثانى ( الإعادة ) ضعف قيمة الإختبار الأول .
  • ·       الإحتمال الثانى : وهو وجود مايعرف بإسم الحمل خارج الرحم ، ويتم تشخيصه فى حالة إن أعطى إختبار الإعادة قيمة أقل بكثير من ضعف قيمة الإختبار الأول .

ولمزيد من التأكيد يتم إجراء مسح شامل ودقيق بإستخدام الموجات فوق الصوتية ، للأجزاء المتوقع حدوث الحمل بها ، ولاسيما تجويف البطن بأكمله ، فضلا عن قناة فالوب .. حيث يتم رصد موضع الحمل ، وتقييم عمره ، ووضع إستراتيجية العلاج وفق هذه المعطيات .
وتتلخص إستراتيجية العلاج فى إستئصال هذا الحمل ، نظرا لأنه فى موضع لن يسمح بإستكمال نموه ، فضلا عن كونه سبب للعديد من المشكلات التى قد تهدد صحة وحياة الأم .. ويتم البدء عادة بإعطاء جرعات مكثفة من عقار الميثوتريكسات ، والذى يهدف إلى حث الجهاز المناعى بالجسم على إمتصاص اللاقحة المتكونة ومحاولة طردها خارج الجسم ، وعموما فإن نسبة نجاح هذه الخطوة ليست مرتفعة ، الأمر الذى ينقلنا بالتبعية إلى المرحلة التالية والحاسمة فى الأمر ، والتى تتلخص فى إستئصال هذا الحمل جراحيا .

وفى الختام .. يجدر بنا الإشارة إلى أن بعض الدراسات الطبية الحديثة قد أشارت إلى ضرورة عدم إستخدام اللولب كوسيلة لمنع الحمل للسيدات اللاتى لديهن تاريخ مرضى سابق لحدوث حمل خارج الرحم ، حيث أنه يزيد من فرص وإحتمالية تكرار هذا الأمر .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق