مدينة كليرمونت فيراند السياحية, فرنسا

تقع مدينة كليرمونت فيراند في منطقة أوفرن الفرنسية و التي تعتبر من أشهر مناطق الريف الفرنسي الذي ما زال يحافظ على كثير من مظاهر البدائية و الحياة البسيطة التي لم تتأثر بالحداثة مما جعله مقصداً سياحياً هاماً خاصة لهؤلاء الباحثين عن أماكن للاستجمام و الاسترخاء.
وبالرغم من أن الطبيعة هي المشهد الأبرز في منطقة أوفرن خاصة حديقة البراكين الشهيرة إلا أن هناك أيضاً العديد من المعالم السياحية الثقافية بالمنطقة مثل مجموعة من القلاع المتناثرة, الكنائس الفسيحة, والقرى العتيقة و  بعض الأماكن الأخرى التي تشتهر بصناعة الجبن المحلي.
مدينة  كليرمونت فيراند

تقع مدينة  كليرمونت فيراند عاصمة منطقة أوفرن فوق تل جبلي مرتفع تحوطها الأسوار القديمة من كل جوانبها ومن خلفها مجموعة من الضواحي الخضراء القديمة.
تحتل مدينة كليرمونت فيراند مكانة خاصة في التاريخ الأوربي حيث يعتقد أنها موطن ظهور فكرة "الحروب الصليبية" وأن التخطيط لهذه الحملات العسكرية ضد دول العالم الإسلامي وحشد الشعوب الأوربية بدأ من الخطب و الشعارات التي أطلق من المدينة.
ظهرت فكرة الحروب الصليبية في البداية في خطب " أوربانوس الثاني" عام 1095م ثم تحولت إلى أيدولوجية مسعورة في كل أوربا تدعو إلى غزو "الأرض المقدسة"  في المشرق العربي و إعادتها إلى سيطرة الكنيسة.
يمكن للسائح أن يرى مجموعة من أثار فترة العصور الوسطى في كل أنحاء مدينة كليرمونت فيراند مثل أبراج الكنائس التي يصل عددها إلى 50 برج والتي من أشهرها و أكثرها زيارة كاتدرائية نوتردام أشهر كنائس العصر القوطي في منطقة و سط فرنسا.

تأسست كاتدرائية (Cathédrale Notre-Dame de l'Assomption) والتي يطلق عليها أحياناً ’’ كاتدرائية كليرمونت فيراند‘‘ بين القرنين الثالث عشر و الرابع عشر الميلادي وقد تم بنائها من الأحجار البركانية داكنة اللون مما أضاف لمظهرها الكثير من المهابة و الجلال.
يوجد بالكنيسة بعض الأماكن التي تستحق الزيارة مثل السراديب القديمة التي تقع أسفل الكنيسة و يرجع تاريخها إلى القرن العاشر الميلادي و يضم توابيت حجرية قديمة يعتقد بأنها ترجع غلى القرن الرابع الميلادي.


من المعالم السياحية الهامة في  كليرمونت فيراند كنيسة " ميناء نوتر دام" التي أضافتها هيئة اليونيسكو إلى قوائمها للتراث العالمي و ترجع أهميتها التاريخية إلى أنها كانت محطة رئيسية في طريق الحجاج إلى كنيسة " سانت جيمس" في إسبانيا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق