هل شاهدت أهرامات السودان الغريبة من قبل ؟


تقع مدينة روي أو مرواه على الضفة الشرقية لنهر النيل, شمال شرق العاصمة السودانية الخرطوم, وقد كانت المدينة حاضرة هامة في عصر الحضارة الكوشية التي امتدت لعدة قرون.
اتخذ ملوك الكوش مدينة مرواه كموطن لهم في الفترة ما بين 592-350 قبل الميلاد لذلك تحتوي هذه المنطقة على العديد من المعالم الأثرية الهامة التي يأتي على قمتها أكثر من 200 هرم تعرف باسم الأهرام النوبية بسبب تصميمها و أحجامها.

استخدمت مدينة مرواه كمركز اقتصادي رئيسي لمملكة قام اقتصادها بشكل حوري على صناعة الحديد و تبادل التجارة العالمية مع الصين و الهند حيث اعتبرت صناعة الحديد من الصناعات الرائجة في ذلك الوقت وكان ينظر على عمّال مرواه على أنهم الأفضل في العالم.

وبشكل إضافي عملت مدينة مرواه على استيراد سلع أخرى لعملائها من الشرق مثل الأواني الفخارية, الحلي و المجوهرات, والمنسوجات, ومع كون المدينة مركزاً سياسياً اقتصادياً هاماً لعبت أياً دوراً لا يمكن اغفاله في الناحية الدينية حيث يبدو ذلك واضحاً بالنظر إلى حجم و أنواع المعابد و الأهرامات الموجودة بها.

توفر  زيارة مدينة مرواه للسياح فرصة التعرف عن قرب على المعالم الأثرية الموجودة في تلك المنطقة ومنها بالطبع المائتي هرم الموجودة في منطقة المقابر  الملكية حيث ترقد جثامين ملوك تلك الحقبة الزمنية.


رغم أن أحجام أهرامات السودان أق  بشكل واضح عن الأهرامات المصرية إلا أن عددها وتواجدها في مكان واحد تقريباً يجعل من زيارتها أمراً ممتعاً و مشوقاً خاصة بالنظر إلى أنها لاتزال قائمة بعد كل هذه الفترة الزمنية رغم أنها مبنية من الأحجار الرملية و بعدما تعرضت لحملات كثيرة من قبل لصوص الأثار في القرن التاسع عشر الميلادي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق