المساهمون

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
ا
ا
ا
ء

اقسام الدول

إغلاق

زراعة الكلى .. ملف كامل



مما لاشك فيه أن الكلى تعتبر أحد أهم أعضاء الجسم ، إذ أنها المسئولة عن تنقية الدم من الفضلات والتخلص من هذه الفضلات عن طريق البول ، كذلك فإنها تسهم بصورة رئيسية فى حفظ توازن العديد من العناصر والأملاح المعدنية بالجسم ، وعلى الرغم من هذه الأهمية التى تحظى بها الكلى ، إلا أنه وفى أحيان متعددة قد تصاب الكلى بالعديد من الإضطرابات التى ينتج عنها قصور وظيفى ، فيما يعرف بإسم الفشل الكلوى .
وقديما كان مرض الفشل الكلوى مرضا لا شفاء منه ، ينتهى إلى وفاة المريض خلال وقت وجيز ، إلا أنه ومع التقدم الطبى ظهرت تقنية الغسيل الكلوى التى تعتمد على فلترة الدم وتنقيته من الشوائب من خلال جهاز متصل بأوردة المريض ، ومن ثم إعادته مرة أخرى إلى الدورة الدموية بالجسم ، ومن خلال هذا الإجراء الجديد أمكن إطالة عمر مريض الفشل الكلوى ، إلا أنه بدأت بعض الأعراض الجانبية الأخرى بالظهور ، ولاسيما إرتفاع أو إنخفاض ضغط الدم ، فضلا عن إختلال نسب العديد من الأملاح والعناصر المعدنية بالدم ، بما يخلفه من تأثيرات تؤثر على الحالة الصحية للمريض بشكل عام .
لذا وفى محاولة أخرى فى هذا الشأن فقد توصل الطب الحديث إلى إمكانية زراعة الكلى ، حيث يتم إستئصال كلية سليمة من شخص سليم وإعادة إستزراعها فى جسم مريض الفشل الكلوى لتحل محل الكلية المصابة ، ويتم إختيار المتبرع بناء على مجموعة من الإختبارات المعملية التى تشترط الحصول على نسبة توافق فى الأنسجة بين المتبرع والمريض لاتقل عن 90 % .
وقبل الإقدام على إجراء العملية الجراحية لابد من إجراء الإختبارات المعملية التالية ..
·       صورة دم كاملة .
·       سكر صائم وفاطر .
·       سرعة نزف وتجلط .
·       وظائف كلى وكبد .
·       عمل رسم كهربائى للقلب .
·       الخضوع لكشف طبى تحت إشراف طبيب باطنىى متخصص .

ويتم إجراء العملية تحت تأثير التخدير الكلى ، حيث يقوم الجراح بعمل شق جراحى فى الجانب السفلى من البطن أعلى مستوى عظمة الورك ، ليتم بعد ذلك فصل العضلات الموجودة بهذه المنطقة ، حتى يصل الطبيب إلى الكلية المعطوبة وإستبدالها بالأخرى السليمة ، من خلال فصل الأوردة والشرايين والتغذية العصبية المتصلة بالكلية المعطوبة ، ومن ثم إعادة توصيل كل ماسبق بالكلية السليمة ، ليتم بعد ذلك إغلاق طبقات البطن مرة أخرى بعناية فائقة .
وبعد خروج المريض من غرفة العمليات الجراحة تتم مراقبة مؤشراته الحيوية ( درجة الحرارة ، النبض ، الضغط ، معدل التنفس ) & كمية البول اليومية على مدار اليوم لمدة 7 أيام على الأقل ، مع عمل إختبارات وفحوصات معملية بصورة يومية دورية ، ولاسيما تحليل وظائف الكلى ، وذلك للوقوف على الكفاءة الوظيفية للكلى المستزرعة حديثا ، والتأكد من إستجابة الجسم لها .
كذلك ينبغى مراقبة أى أعراض جانبية محتملة قد تنشأ ، ولعل أهم هذه الأعراض مايلى ..
·       رفض العضو : أحيانا قد يقوم الجهاز المناعى برفض الكلية الجديدة بإعتبارها جسما غريبا ، ولتفادى هذا الأمر ينصح بتناول العقاقير المثبطة للمناعة قبل أسبوع من موعد إجراء العملية الجراحية ، على أن يستمر إعطائها مدى الحياة .
·       الإصابة بالعدوى : والتى تنشأ نتيجة تناول مثبطات المناعة التى تؤدى إلى إنخفاض كفاءة الجهاز المناعى للجسم ، مما يجعل الجسم معرضا للعدوى تحت أى ظرف ، وفى هذا الشأن ننصح بضرورة إتباع أساليب مكافحة العدوى بالإبتعاد عن أى مصدر عدوى ، وتجنب الأماكن المزدحمة سيئة التهوية .

·       إرتفاع ضغط الدم : والذى قد يكون أمرا عارضا يزول بمجرد قيام الكلية الجديدة بكامل قدرتها الوظيفية ، لكن فى حالة حدوث هذا الأمر ينصح بتناول بعض العقاقير المضادة لإرتفاع ضغط الدم .

قد يعجبك أيضا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق